Home المقالات هل تعرّضت للإساءة؟

هل تعرّضت للإساءة؟

254
0
SHARE

 

481466_306829456103598_527002780_n

 

من منا لم تتعرّض للإساءة بطريقة أو بأسلوب ما، وأدّت إلى رواسب معينة وآثار سلبية في حياتنا الشخصية وأثّرت على ردود أفعالنا.. إنّ الإساءة اللفظية أو الكلامية هي عبارة عن كلمات سمعناها من أهالينا وأقاربنا ومعلّمينا ونحن أطفال، وكان وقعها سلبياً دون أن ندرك ذلك، ويظهر تأثيرها على فترات متباعدة بنواحي مختلفة من حياتنا. فيقولون مثلاًَ: “أنتِ فاشلة ولا تفهمين شيئاً ولا تعرفين أن تعملي شيئاً جيداً وغبية”. إنها كلمات تنخر في أعماقنا وتؤدي إلى حدوث ثغرات في شخصياتنا، وينتج عنها عدم الثقة بالنفس والانطواء على الذات ومشاعر حزن وألم وعصبية.

أما الإساءة الجسدية فهي عبارة عن الضرب المبرح سواء من الأهل أو غيرهم ويؤدي إلى تشوّهات في الجسم، والأخطر من ذلك تشوّهات بالنفسية فتأخذ أبعاداً مختلفة إذا لم تعالَج في حينها، ومنها إحساس الطفلة التي تتعرض للإساءة أنها تستحق الضرب لأنها سيئة وحتى بعد زواجها تقبل أن يضربها زوجها لأنها تعتبر أنّ هذا شيء طبيعي، فتنظر بنظرة دونية إلى نفسها وأنها لا تساوي شيئاً، فلا تدافع عن نفسها وتعامل أولادها بنفس الطريقة أي بالضرب وينتقل من جيل إلى آخر، والمأساة تتكرّر لأنها لم تعالَج منذ البداية.

عزيزتي، لا أطلب منك أن تتمرّدي لكن قفي ودافعي عن نفسك بغضّ النظر عن نوع الإساءة. اطلبي أن تناقشي الأمر مع ذويك وارفضي أن تكوني لا شيء أو أنك سيئة لذلك تستحقين هذا النوع من الإساءة إن كان بالضرب أو بالكلام اللفظي. وإذا لم تستطيعي أن تغيّري شيئاً، قولي لنفسك: أنا ناجحة، أنا أستطيع أن أعمل كلّ شيء، أنا أثق بنفسي وعندي قدرات كثيرة، لن أسمح للفشل أن يدخل لنفسي ولا لأيٍّ كان أن يدمّرني. فالله يا أختي لم يعطِنا روح الفشل وهو خلقنا بطريقة رائعة، أنتِ مميزة بالنسبة له ويحبك كثيراً ويريد الأفضل لك، لأنه قال: “أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل”. فصلّي واطلبي من الله أن يغيّر الوضع وأن يعطي ذويك حساسية لتفهّمك وقبولك، فإنه يستجيب ويريد أن يساعدك. .