Home آخر الأخبار من هربت بعد سنة من زواجها مقاتلاً في داعش

هربت بعد سنة من زواجها مقاتلاً في داعش

1168
0
SHARE

 

woman

 

ندى قمر الدين، سوريّة من بلدة رأس المعرّة القريبة من جبال القلمون، تبلغ من العمر 16 سنة، أُجبرت على الزواج وفق “زواج المسيار” من مقاتل في تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” – داعش، لكنّها هربت من “زوجها” خوفاً من الاغتصاب اليومي الذي كانت تتعرض له، وبعدما بلغ مسامعها أن زوجها ينوي تطليقها وتزويجها لأمير مجموعته لإرضائه.لجأت ندى إلى عائلة سوريّة، وهربت معها قبل معركة القلمون الى بلدة شبعا اللبنانية الحدودية، ثم استقرت في مدينة صيدا عند عائلة سوريّة نازحة أخرى عطفت عليها. ندى أكدت في حديث الى موقع NOW أن والدها أصرّ على تزويجها من دون موافقتها من مقاتل في داعش يحمل الجنسية السودانية من أجل المال، وللحصول على حماية التنظيم.وأوضحت أنّها بقيت مع زوجها لمدة سنة تقريباً، وكانت تنتقل معه من منزل إلى آخر بسبب القتال في سوريا، وقد تعرضت في تلك الفترة للاغتصاب بشكل متكرر، ولمعاملة سيئة للغاية. وأضافت: “كان مجرّداً من الأحاسيس والمشاعر الإنسانية. كان يعتبرني من أملاكه الخاصة، حتى أنه كان يأكل أولاً ويترك لي الفضلات”.

وأشارت ندى إلى أن عائلتها لم تستطع حمايتها من زوجها خوفاً من أن يتهمهم داعش بالكفر، مشددةً في الوقت نفسه على عدم رغبتها في التواصل مع أسرتها حالياً أو معرفة مصير أهلها لأنهم سبب تعاستها، على حد قولها.

الحاجة أم محمد روت لـNOW كيف التقت بندى بالقرب من الحدود اللبنانية في منزل حوَّله أصحابه الى استراحة يقدّمون فيها الطعام والماء للنازحين. وقالت: “كان الرعب بادياً على وجه ندى. إقتربت منها وسلّمت عليها، فبدأت بالبكاء وروت لي قصتها، وطلبت مني اصطحابها الى لبنان، فقررت ألا أتركها لمقاتلي داعش”.

الناشطة في الإرشاد الإجتماعي ربى صالح أكدت في حديث الى NOW حق الجميع بالتمتع بالحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأوضحت أن القوانين توكل إدارة شؤون القاصرين الى الأولياء أو الأوصياء، لكن لا يجوز لهؤلاء استغلال هذا الأمر بشكل يتعارض مع القوانين وحقوق الإنسان.

وشددت صالح على عدم جواز تزويج فتاة بالإكراه، قائلة إن الفتاة يجب أن تكون هي صاحبة الشأن في القبول بالزواج أو رفضه.

المدير التنفيذي لجمعية “عمل تنموي بلا حدود – نبع” ياسر داوود وضع من جهته قضية ندى في خانة إستغلال البشر والإتجار بهم في الحروب، مؤكداً أن القوانين الدولية تعاقب على مثل هذه الجرائم.

وحذّر من الآثار النفسية والاجتماعية السلبية التي قد تعاني منها ندى نتيجة ما تعرضت له، مشدداً على ضرورة توفير الحماية والدعم المعنوي لها، ومتابعتها على الصعيد النفسي لمساعدتها على تخطي الأزمة.