Home المقالات كيف تواجهين حزن الفراق ( الموت )

كيف تواجهين حزن الفراق ( الموت )

399
0
SHARE

مواجهة حزن الفراق

 

إنّ الفراق بسبب الموت من أكثر المشاعر التي تخترق قلب الإنسان بقوة ويفقد في أحيان كثيرة السيطرة عليها, فهي سلسلة واسعة من العواطف المختلفة بين الرفض والغضب والحزن الشديد وربما الاكتئاب. والسبب لهذه الأمور كلها أن الإنسان يربط الموت بتقدم العمر والشيخوخة, ولكن عندما يأخذ منا الموت شباباً وأطفالاً عندها يواجه العقل تحدياً والمشاعر امتحاناً صعباً يحتاج إلى نعمة إلهية للتدخل من أجل التعامل الصحيح مع هذا الحزن غير المتوقع.

إنّ تقدم التكنولوجيا والحياة العصرية وكثرة الحروب والأسلحة المدمّرة فرضت على الناس أن يستسلموا لفقدان أعزاء صغار السن نتيجة الحوادث المختلفة، ولكنها لم تحمل معها العزاء والتفهم مع هذا الوضع. وتصاحب هذا الحزن أعراض جسدية وعاطفية لا يمكن إنكارها وتجاهلها, وكما يذكر دكتور أولسون بعض هذه الأعراض الجسدية التي تحتاج إلى المعالجة والتعامل معها كحالة مرضية:

–   صعوبة في التنفس يصاحبها التنهد وضيق في الحنجرة.

–   الافتقار إلى القوة الجسدية والتحمل.

–   أعراض هضمية وفقدان الإحساس بالذوق, وفقدان الشهية وقلة إفراز اللعاب وإحساس بوجود تجويف في المعدة.

–   الصداع والأرق وعدم النوم والبكاء غير المسيطر عليه.

ومن الأعراض النفسية والعاطفية:

–  الخوف الشديد.

–  الشعور بالقلق والذنب ولوم الذات.

–  العجز وعدم القدرة على التفكير.

–  الاستياء الشديد الذي يتحول في درجاته الكبرى إلى محاولات للانتحار.

أما الحل في هذه الأمور جميعها فهو العلاقة الروحية مع الله الذي لم يُخفِ عنا واقع الموت، واعتبار الموت حقيقة لا بدّ منها مثل الولادة وأنه لا بدّ أن يموت الإنسان, ويعلّمنا الكتاب المقدس موقف بولس الرسول من الموت الذي ترجّاه بولس بطريقة مليئة بالرجاء. والحياة مع الله لها أبعاد أخرى غير العمر القصير على هذه الأرض، وينتج عن هذه العلاقة الصحيحة مع الله فهم لما وراء الموت وإلى الرجاء الذي ينتظر المؤمنين بعد الموت، وسهولة تقبّله بقلب راضٍ والتعامل معه بطريقة إيجابية حتى لو صاحبه الحزن وهو حزن الفراق.