Home المرأة المسلمة فى نظره خلفة البنات عار!

فى نظره خلفة البنات عار!

636
0
SHARE

cry

كان أبوها يخجل من وجودها، كان يمقت إنجاب البنات ، فصارت هى و أخواتها البنات عبئاً بالنسبة له
كان من هؤلاء الذين يظنوا أن إنجاب الإناث يجلب العار،كان يحبسهافى المنزل ، ولا تدرى خوفاً أم ظلماً أم كراهيةً؟!
ذاقت كل ويلات العذاب من تعدٍ جسدي وحرمان من الطعام  فضلاً عن منعها من الإستمرار فى دراستها والإكتفاء بالشهادة الإعدادية أمام كل ذلك لم تستطع  أمهافعل أى شيء إستسلمت للأمر الواقع، و لم تعد تقوى على مواجهة بناتها أو حتى النظر فى عيونهن ، صمتت من شدة الخوف ، ترتعد خوفاً بين لحظة وأخرى  من شبح الطلاق أو الزواج عليها الذى يهددها به الأب حتى يحقق حلمه فى إنجاب”الذكر”
أصر لاحقاً أن تعمل إبنته لكونها الكبرى ، فعملت كخادمة فى البيوت و إستغلها حتىيزيد من دخله المادى، لم تستمر مدة طويلة فى بيت واحد  فكانت تنتقل من بيت لاَخربسبب ماتتعرضله منإهانة  وإزدراءومضايقات من أصحاب البيوت
كانت تضطر الفتاة أن تخرج مبكراً  كل يوم و مكتوب عليها مع كل صباح أن تصطدم بمأساة التحرش فى وسائل الموصلات ، تتحمل نظرة الناس الدونية لها ، تكتم دموعها و تحترق بداخلها فقط
تعود اَخر اليوم  كاسفة البال يغمرها شعور بالإشمئزاز لا ممن حولها فقط و لا من أبيها فقط وإنما من نفسها كذلك و لكن إلى من تشكو؟؟!!
ذات يومبينما كانت تنظف أحد المنازل الذى كانت تعمل فيه ،سمعتصديقة مخدومتها تتحدث عن دعوات النزول للتظاهر يوم 25 يناير  وتشجعها أن تذهب معها  لمواجهةكافة أشكالالظلم والقهروالاضطهاد

 فتساءلت الفتاة داخلها “ما الذى يمنعنى من النزول ؟ أنا أشعر بالكبت  والضعف والهوان وأريد حقى فى الحياة من تعليم و صحة و عدل”

 فإتخذت قرارها بالمشاركة فى التظاهرات بغض النظر عن أى إعتبار أو تخوف

بطلة قصتنا كانت تحلم  بحقوقها الأساسية ومعها كانت تتطلع لنيل حقها في نظرة الإحترام والتقدير لا نظرة الازدراء و التحقير.
رغم أن المرأة تعرضت اثناء الثورةللتشهير والتعذيب و دخول المعتقلات
لم تهتمهي  أبداً بالإتهامات و الترهيب وأصرت ان تقف مع الثورة لتُظهِر قدرة المرأة على احداث الفارق ،و تغيير الواقع بيديها

و لكن يبدو أن الواقع كان أقوى منها ، بعد نجاح الثورة فى إسقاط النظام لم يتغير الواقع كما كانت تعتقد و استمر الحال على ما هو عليه

فلم تفقد الأمل و قررت ان تنتخب من يتحدثون باسم الدين  فى الانتخابات الرئاسيةاملاًفي أن يطبقوا ما جاء في القراَن  و السنة  وتجد إنصافاً لها وعودة لحقوقها

لكن على عكس ما توقعت فقد استمرت إهانة المرأة فى عصرهم و تدهور الحال أضعاف ما كان قبل 25 يناير ، فعادت تستكمل المسار مع بقية الشعب و تحديداً مع النساء المصريات اللاتى كن رمانة الميزان فى 30 يونيو

تأخذها موجة والأخرى ، تبحث فيها عن حقها حقها الضائع الذى لم  تجد له مسلكاً حتى الاَن

ومازالت تنتظر أن تعود لها  كرامتها ومازلت تبحث عن الإحترام