Home آخر الأخبار من عيد الأمّهات

عيد الأمّهات

195
0
SHARE

عيد الأمّهات رمز التضحية والعطاء

Tue, Mar 18, 2014 11:58:50 AM

بعدَ ثلاثة أيّام، نحتفل بمُناسبة خاصّة عزيزة على قلوبنا جميعاً هي عيد الأمّهات، عيدُ النساء اللواتي حملنَ بنا وضحّين في تربيتنا وسهرنَ على تعليمنا وتثقيفنا لنغدو ما نحن عليه اليوم. فمتى بدأت هذه العادة؟ وكيفَ انتقلت إلينا؟

 

الأمّ ربيع الحياة الذي ينبض حبّاً وحناناً. من شفتَيها عرفتُ الحنان، وفي عينيها قرأتُ العطاء، وعلى شاطئها عرفتُ الراحة والاطمئنان، وشعرتُ بالهدوء والسلوان، هي صانعة تاريخها، فلنقف أمام مَوَدّتها إجلالاً وتقديراً في العيد المُخصِّص لها.

 

عادة أميركيّة

عيد الأمّهات بدأ في قرية صغيرة في أميركا، مع طفلة فقيرة تُدعى “أنّا جارفس”، وكان قلبها يفيض حبّاً وعاطفة. فقالت يوماً لجيرانها: “سأقيم عيداً لأمّي”، ومَن يريد مُشاركتي فيه، فليحمِل قرنفلةً بيضاء وليَسِر معي. وكانت المفاجأة أن رأت جميع أهل قريتها، صغاراً وكباراً، آتين حاملين قرنفلاً أبيض.

 

وإذ بهذه القرنفلات تعمّ أقطار كلّه العالم سنةً بعدَ سنة، حيث أخذت الفكرة تنتشر من قرية إلى قرية، فالمدينة، وفمن بلد الى بلد. في البداية استجابت ولاية بنسلفانيا الأميركيّة لطلب جارفس رسميّاً، الى أن كرّسَ الرئيس الأميركي ولسون وفي سنة 1914، يوماً رسميّاً للأم في الولايات المتّحدة الأميركيّة.

 

… من أميركا الى مصر

رئيسة الهيئة الوطنيّة للطفل اللبناني الدكتورة نور سلمان سئلت عَن صاحبة فكرة الاحتفال بعيد الأم في لبنان؟ فأجابت: إنتقلت الفكرة من ولاية بنسلفانيا الأميركية الى مصر، ودوّنها في جريدة “أخبار اليوم” الصحافي علي أمين، وأرسَلَ وَفداً من مصر الى لبنان.

 

آنذاك كان في استقبالهم السيّدات نازك العابد، نجيبة الخطيب، زاهية سلمان وليندا مطر. ثم تبنّت القرار لجنة الأمّهات في لبنان، والتي تضمّ عشرة فروع لها في كلّ المناطق اللبنانيّة.

 

وَمضات

أما أنا فوالدتي غابت في ذكرى الاستقلال يوم الثاني والعشرين من تشرين الثاني 1995، مأسوفٌ على صباها ورصانتها وحُبِّها الفياض. أقسى غربة هي غياب الأم، وكلّما خلوتُ إلى ذاتي، أشعر أنَّ أمي أعمق فيَّ من ذاتي. بَعدكِ يا أمّي سأراكِ في كلّ أم، سأحب جميع الامهات، سأذرف دموعاً مُرة على كل أم ترحل. أمي في حضورك وغيابك أنت ملاكي الساهر عليّ وملاذي في منامي ويقظتي.

 

إنّتِ ظلّ الله فيَّ، وأنتِ في مُتناول العين والروح. ربّاه صن أمّي في غيابها، يقول جبران خليل جبران: إنّما مَن فقدَ أمّه، فقَدَ صدراً يسند إليه رأسه ويداً تُباركه وعيناً تحرسه. في عيدك، أجمل تحيّة وباقة وَرد مُلوَّنة إلى جميع أمّهات العالم.

 

SHARE