Home المقالات سر الحب كوب شاى

سر الحب كوب شاى

580
0
SHARE

 

 

هل أنت من النوع الذى لا يعرف كيف يتصرف عندما يشتعل الشجار بينك وبين زوجتك؟ وهل تفضل الإسراع في الخروج من المنزل على أمل أن تهدئ الأمور بعد عودتك ثم تفاجأ أنه لم يكن قراراً حكيماً؟ وهل تجد صعوبة بشكل عام في فهم ما الذى يسعد المرأة؟ بحث بريطاني حديث يكشف سر السعادة الزوجية، وعلى لسان الآلاف من الزوجات، إنه ‘كوب الشاى’.
فقد توصلت دراسة بريطانية حديثة أجريت على 5 آلاف شخص أن عمل كوب الشاي يقع على رأس القائمة ضمن الأسباب التي تشعر النساء بالسعادة، وأن الزوجة تفضل صينية إفطار من يد زوجها الحبيب، على باقة زهور أو خاتم مرصع بالجواهر الثمينة.
الدراسة التي أجرتها الجامعة البريطانية المفتوحةOpen University  بهدف الكشف عن العوامل التي تجعل كلا الزوجين يشعران بالرضا عن علاقته بالطرف الآخر، توصلت إلى أن كلمات من نوع ‘شكراً’ أو ‘عذراً’  لها مفعول السحر. واعتمدت الدراسة التي استغرقت عامين على سلسلة من الأسئلة التي تقيس مدى رضى الأزواج والزوجات بعلاقاتهم، كما طلبت منهم ترتيب الأشياء التي يفعلها لأجلهم الطرف الآخر فتشعرهم بالسعادة، فكان ‘عمل كوب شاي’ على رأس القائمة لدى غالبية النساء، في حين أنه جاء في المرتبة الرابعة بالنسبة للأمهات، واحتل المرتبة رقم 15 بالنسبة للأباء.
وتوصلت الدراسة البريطانية التي مولها مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية  Economic and Social Research Council إلى أن هناك فوارق في الإحساس بالسعادة بين الأسر التي لديها أطفال والأسر التي ليست لديها أطفال، كما أن هناك فروقاً بين الرجال والنساء، حيث أشارت إلى أن الأمهات هن الأكثر سعادة في المجتمع حتى ولو كن أقل سعادة في حياتهن الزوجية. بينما النساء بلا أطفال هن الأقل سعادة  بشكل عام حتى ولو كن يتمتعن بعلاقة زوجية مرضية. بعكس الآباء الذين تقل معدلات السعادة لديهم بالمقارنة بالأزواج الذين ليس لديهم أطفال. وفسرت الدراسة ذلك بأن النساء أكثر قدرة من الرجال على توجيه تركيزهن على أطفالهن بعد أن يصبحن أمهات، وهو السبب نفسه الذى يولد الإحباط لدى الأزواج.
وعندما تم سؤال المبحوثين عن أهم شخص في حياتهم، فإن نصف الأمهات اخترن أبناءهن، مقارنة بربع الآباء. وعلى العكس من ذلك، فإن ثلثي المشاركين في البحث من الرجال اختاروا زوجاتهن كأهم شخص في حياتهم، بالمقارنة بثلث الأمهات. وقالت دكتور جاكوى جاب  Jacqui Gabb أستاذة السياسات الاجتماعية بالجامعة المفتوحة والتي قادت البحث، ‘من الواضح أن النساء تستمد الإحساس المتزايد بالسعادة  في حياتهن من أطفالهن، بالمقارنة بالآباء’.
وفي سؤال حول ترتيب أكثر الأشياء المثيرة للضيق في علاقاتهم، أجاب عدد من الآباء ضعف عدد الأمهات بأنه عدم حميمية العلاقة الجنسية، لكن الدراسة بعكس سابقتها لم تجد دليلاً يربط بين العلاقة الحميمية والشعور بالرضا عن العلاقة الزوجية بشكل عام. وأظهرت الدراسة أن الأشخاص في منتصف العمر يشعرون بسعادة أقل تجاه علاقاتهم الزوجية بالمقارنة بالأزواج في مقتبل الحياة الزوجية، أو الزوجين الذين دامت علاقتهم لعقود. في حين أظهر الأشخاص الذين تعرضوا مؤخراً لخبرات مؤلمة، أو للبطالة ارتباطاً أكبر بالطرف الاخر.
روث سوزرلاند Ruth Sutherland الرئيس التنفيذى لمؤسسة ‘ريليت’ Relate  وصفت الدراسة بأنها قدمت أدلة جديدة وعميقة للأسباب التي يمكن أن تجعل الحب يدوم بين الطرفين. مشيرة إلى أن الأزواج يحتاجون للاستثمار الدائم في علاقاتهم، وأضافت ‘من الجيد معرفة أن بعض الأمور الصغيرة قد تكون أكثر تأثيراً في تعميق العلاقة من الهدايا الكبيرة، وهو أمر يناسب الظروف الاقتصادية التي تزداد صعوبة مع الوقت’.
واستطلعت الدراسة أهم الأسباب التي تثير الشجار بين الزوجين، فجاءت أسباب من نوع قيادة السيارة ببطء شديد، أو تناول الطعام بصوت مرتفع، أو إصدار أصوات أثناء النوم، وعدم المشاركة في الأعمال المنزلية، على رأس تلك الأسباب. كما أعربت الكثير من الزوجات عن ضيقهن من تردد الأزواج في الحديث عن المال، وقرض الأظافر، ونسيان إطفاء الانوار.
لكن اليس ترك المصباح مضاء رغم عدم وجود أحد في الغرفة سيزيد من أرقام فواتير الكهرباء في آخر الشهر، وهو ما سيجعلك تقضى اليوم في قضم أظافرك بالتأكيد بدلاً من الحديث عن الالتزامات المالية التي لا آخر لها؟!