Home المرأة المسلمة زواج القاصرات .

زواج القاصرات .

574
0
SHARE

كفى !

زواج القاصرات .

 

كانت فى العاشرة من عمرها تركض يوميا تسابق الشمس فى لحظات سطوعها لتلحق بالمدرسة  تبدأ يومها مع بداية الشمس صباحها

و لما بلغت الثانية عشر بلغها الحيض صارت تتألم دون وعى منها و تنام أياما من شدة الألام و ما أن تمر تلك الأيام حتى تعود من جديد لصباها تلعب و تلهو مع بنات عمرها

و ما أن بلغت الرابعة عشر إلا و أخرجوها من المدرسة و حرموها من حلمها فى أن تستمر فى تعليمها و ألبسوها فستاناً أبيض لم تختاره ظناً منهم أنه قد يكبر بها أعوام لتكون أنثى ، سكبوا على وجهها جرامات من الألوان التى حاولوا بها طمس ملامح طفولتها

ظلت دموعها تنهمر و هى ترتعد خيفة ما ستلاقيه ، لا تفهم ، لا تعى ، لا تريد ، و لا حيلة لها …

زغاريد و أفراح على جريمة ترتكب فى حق طفلة بالسن و بالروح و القلب و العقل لا بالفستان و الألوان و الحلى

أغلق عليها باب الغرفة وسط الزغاريد و مباركات ليفتح  بعد حين ودماؤها تسيل فتنقلب الزغاريد إلى عويل و صراخ .. هل يكتب الله لها عمراً و تعود للحياة كما كانت قبل إغلاق الباب؟ أم تموت مع أحلامها التى ماتت منذ أغلق الباب ؟

  و كم من باب أغلق و أغلقت معه أبواب البراءة ، الطفولة ، الأمل ، التعليم ، أو ربما الحياة !

 

 الناحية الطبية: 

أولاً فيما يخص حقيقة الأضرار الجسدية لزواج القاصرات أكد د. أسامة إستناداً لما ذكرته  لجنة طبية من وزارة الصحة عن حدوث أضرار صحية وجسدية ناتجة عن زواج القصر من أبرزها تمزق المهبل والأعضاء المجاورة له من آثار الجماع واختناق الجنين في بطن الأم نتيجة القصور الحاد في الدورة الدموية

و أضاف د. أسامة  أن هذا الزواج قد يؤدى لوفاة القاصر لعدة اسباب منها نزيف حاد بسبب تهتك فى المهبل أو بسبب الانتحار نتيجة الأمراض النفسية الناتجة عن هذا الزواج وايضا فى حالة الحمل المبكر  فيمكن اثناء الحمل لصغيرى السن التعرض لمرض القئ المستعصى الذى يمكن ان يؤدى الى الوفاة فى الحالات الخطيرة وكذلك حدوث مرض تسمم الحمل نتيجة ارتفاع ضغط الدم عندما يحدث الحمل فى  فى سن اقل من 18 عام

 

اما المشاكل النفسية الناتجة عن زواج القاصرات فلخصها فيما صدر عن دراسة  حديثة قام بها مجموعة من العلماء، ونشرت نتائجها مجلة “تايم” الأمريكية تكشف أن زواج الفتيات في سن مبكرة، قبل 18 عامًا، يتسبب في العديد من المشاكل النفسية لهن أبرزها  القلق والاكتئاب، واضطراب ثنائي القطبين، بالإضافة إلي إدمان المخدرات والكحول أحياناً

فهل تزويج الطفلة تيسير لحياتها هل رحمة لها ما الرحمة فى ضياع مستقبل الفتاة و حرمانها من حقها كطفلة كل مرحلة لها متطلباتها و لها ميعادها لما نريد أن نتخطى مرحلة و ندفع بها لمرحلة على حساب الأخرى و نقتطع بلا حق عمراً من عمرها ، مأساة أن تتسرب البنات من التعليم قبل ال16 عاماً لنزوجهن فنحرمهن من طفولتهن و تعليمهن و نحرم المجتمع من مواطنة كانت ستضيف بالتأكيد لأسرتها و مجتمعها وأكيد لنفسها و أبنائها من بعد فالأم المتعلمة المسئولة بينها و بين تلك الطفلة الأم أميال