Home آخر الأخبار من خلف الأبواب المغلقة

خلف الأبواب المغلقة

352
0
SHARE
خلف الأبواب المغلقة يفضح التحرش في العمل

الرباط – 14-01-2014

سيعرض الفيلم المغربي ‘خلف الأبواب المغلقة’ والحائز على جائزة لجنة تحكيم الدورة 46 من مهرجان هيوستن الدولي للفيلم بولاية تكساس الأميركية بالقاعات السينمائية المغربية ابتداء من منتصف الشهر الجاري.
ويعد فيلم أحداث “خلف الأبواب المغلقة”، الذي صورت أحداثه بين مراكش والدار البيضاء، والرباط، الفيلم الروائي الثاني في مسيرة المخرج الفنية بعد فيلمه “المشاوشة”. وكان فيلم “خلف الأبواب المغلقة” أول فيلم مغربي وعربي يتوج بإحدى جوائز ‘ريمي أوارد’ الأميركية الشهيرة. وفاز الفيلم لمخرجه محمد عهد بنسودة بجائزة لجنة تحكيم الدورة 46 من مهرجان هيوستن الدولي للفيلم، الذي اختتمت فعالياته بولاية تكساس الأميركية في وقت سابق. وتدور أحداث الفيلم لمحمد عهد بنسودة، حول مسألة التحرش الجنسي داخل الإدارات المغربية، من خلال شخصية سميرة، التي تعيش حياة هادئة رفقة زوجها محسن، لكن حياتها ستنقلب إلى جحيم، بعد تغيير رئيسها المباشر في العمل بآخر غير سوي، يحاول التحرش بها بالرغم من كونها متزوجة وتعيش حالة من الاستقرار الأسري مع زوجها المشتغل بالقطاع البنكي.
وهو ما يتسبب في انقلاب حياتها رأسا على عقب، بعد أن وجدت نفسها بين خيارين إما الانصياع لرغبات مدير الشركة أو الطرد من العمل، وفي غياب قانون يحدد معنى التحرش ويضمن حماية للنساء العاملات خلف الأبواب المغلقة.
وقال بنسودة “إن مقاربة موضوع التحرش الجنسي سينمائيا لا تعني بالضرورة اللجوء إلى مشاهد إثارة بذيئة ومجانية”.
وافاد انه يمكن معالجة الموضوع من زوايا متعددة، وانطلاقا من مشاهد إيحائية وبصورة سينمائية راقية.
واعتبر مخرج “خلف الأبواب المغلقة” أنّ فيلمه مركّب فنّيا ويجمع بين تقاطعات تضمن فرجة إيجابية وتخدم الموضوع في آن واحد.
ويعكف المغرب على سن قانون لمناهضة العنف والتحرش ضد النساء، لمواجهة هذه الظاهرة التي بدأت تستفحل في الشوارع والأماكن العامة ومؤسسات الإنتاج.
واعتبرت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية السيدة بسيمة الحقاوي أن صورة المغرب الحقوقية لا يمكن أن تكتمل إلا بمحاربة هذا العنف “وإخراج آلية قانونية زجرية وردعية ووقائية وتكفلية” من أجل النساء.
وأكدت إيلدا مورينو المسؤولة الاوروبية عن المجلس المكلف بالقضايا المرتبطة بحقوق المرأة والكرامة الإنسانية. أن مجلس أوروبا يعتبر أن التشريع المغربي في مجال محاربة العنف إزاء النساء “الأكثر تقدما” بالمنطقة المتوسطية.
وشددت مورينو على “أهمية انخراط المجتمع برمته في فلسفة المساواة، وعدم التسامح بأي شكل من الأشكال مع أية علاقة قوة أو سلطة للرجل إزاء المرأة. لأنه بقدر ما ظل هذا النوع من العلاقات قائما فإننا سنفشل في اجتثاث العنف وإنجاح المساواة”.
ويحرم الاسلام، وهو دين الدولة الرسمي والدستوري في المغرب، التحرش الجنسي ويعتبره انحرافا.
وتمتنع معظم النساء عن التحدث عن التحرشات الجنسية التي تحدث لهن، خوفا من أن يؤدي ذلك الى تدمير حياتهن الزوجية أو وصمهن بالعار في مجتمع يميل للأخذ بالشائعات، وخاصة تلك المتعلقة بالشرف بشكل جاد جدا.
وحث محمد بن صالح، وهو محام مقره الرباط، على ايجاد التشريعات لانزال العقوبات بمرتكبي التحرش الجنسي. وقال: “التحرش الجنسي عادة هو الخطوة الاولى نحو الاغتصاب، ناهيك عن الاثار النفسية التي يسببها للضحايا”. وأضاف إن التحرش الجنسي يرتبط بصورة جوهرية بالعنف ضد المرأة، الذي وصل إلى مستوى ينذر بالخطر.
وكشفت دراسة أجرتها المؤسسة المغربية المستقلة للدفاع عن حقوق المرأة عام 1999 أن ما نسبته 32.24% من الحوادث التي بحثتها محاكم الرباط في تلك السنة كانت تتعلق بالعنف ضد المرأة.
واحتضنت الرباط سابقا المنتدى العربي حول “الاستراتيجية الإقليمية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي في المنطقة العربية” الذي نظمه صندوق الامم المتحدة للسكان يومي 28 و 29 نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأظهرت احصائيات حديثة أن نسبة العنف الممارس ضد المرأة في المنطقة العربية يبلغ 37 بالمائة، ما يضعها في المرتبة الثانية بين المناطق الأكثر انتشارا للعنف فيها بعد جنوب شرق آسيا.
واعتبر محمد عبد الأحد المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن العنف ظاهرة عالمية ولا تقتصر على المنطقة العربية، ويستهدف النساء والفتيات، وأن امرأة من واحدة بين كل ثلاث نساء تتعرض للعنف الجسدي أو الجنسي في العالم.
وتختلف نسب العنف المسلط على المراة واشكاله من دولة عربية الى اخرى، الا ان منظمات حقوقية تدق ناقوس الخطر وتحذر من تاكل حقوق المرأة وعودتها الى زمن الحريم والجواري.