Home روحانيات تخلصي من الخوف

تخلصي من الخوف

607
0
SHARE

الخوف

imagesKVH77VAWماذا يستخفّ الناس بترتيب الله لحياتهم؟ لماذا يصارعون للتمسّك بأمور ينبغي عليهم أن يتخلّوا عنها؟ لماذا يرغبون في إحكام السيطرة على الأمور حين يجب عليهم أن يرخوا قبضتهم عنها؟ لماذا؟ لأنهم خائفون!

للخوف قوة غادرة. إنه يسلبنا حكمتنا وقدرتنا على التفكير المنطقي. إنه يقوجنا ويحاصرنا ويدفعنا إلى حافة عدم الإيمان. للتغلّب على الخوف، علينا أن نعرف طبيعته. الخوف ليس حالة فكرية عقلية، وهو ليس سلوكاً سيئاً. إنه روح.

تخلّي عن الماضي

“ما أعطانا الله روح الخوف، بل روح القوة والمحبة والفطنة.” 2 تيموثاوس 1: 7، الترجمة العربية المشتركة

الخوف هو حالة روحية وهي ليست من الله. الخوف مُرسَل من قِبل العدوّ لكي يعذّب نفوسنا ويلوّث أرواحنا الإنسانية. يأتي الخوف ليسرق قوّتنا ومحبتنا وفطنتنا. وبصفته قوة روحية، فنحن نحتاج إلى أن نواجهه بطريقة روحية.

معركة من أجل القوة

تتناسب القوة التي يكتسبها الخوف للسيطرة علينا مع الدرجة التي نخضع فيها لخداعه. يسرق الخوف قوّتنا بواسطة التحايل علينا وخداعنا بأكاذيبه. مخاوفنا الخيالية قد تصبح حقيقة إن آمنّا بها، وحتى المخاوف المبنية على أساساتٍ واهية قد تغيِّر مسار حياتنا وتؤثر بالتالي على مصائرنا.

يُثير الخوف شكوكنا حول معرفة إرادة الله. إلا أننا نستطيع أن نعرف إرادته بواسطة تجديد أذهاننا. إن استطعنا أن نعرف إرادته الصالحة والكاملة والمرضية، فلن يُخيفنا الخضوع لها. إننا نتعرّض باستمرار إلى هجومٍ شرس من العدو، لذلك علينا أن نكون هجوميين في حماية أذهاننا.

الخوف: معركة للسيطرة على ذهنك

التفكير الخاضع للطبيعة الجسدية يُنتج موتاً، أما التفكير الخاضع للروح فيُنتج حياة وسلاماً. رومية 8: 6، الترجمة العربية المبسّطة

يريد الله أن تخضع أفكارنا للروح القدس لا للخوف. الخوف يُبقينا في حالةٍ من القلق والاضطراب ويحرمنا من اختبار سلام الله. لاحظي أنّ التفكير الخاطئ، أي الخاضع للطبيعة الجسدية الخاطئة، يؤدي إلى الموت. أما روح الله، فيقودنا إلى طريق الحياة والسلام.

صاحب الرأي الثابت، أنتَ يا رب تحفظه في سلام تامّ، لأنه يتوكّل عليك. إشعياء 26: 3، ترجمة الكتاب الشريف

يحفظنا الله في سلام تامّ لأننا نثق به ونختار أن نصدّق أنه يعني ما يقوله. نحن نختبر السلام عندما نختار أن نصدِّق أمانته بدلاً من أكاذيب الخوف.