Home آخر الأخبار من اليوم السابع : زوجة شهيد تلقي رضيعها أرضاً فور سماعها نبأ وفاة...

اليوم السابع : زوجة شهيد تلقي رضيعها أرضاً فور سماعها نبأ وفاة زوجها .. ونقل ٨ أشخاص إلى المستشفى

854
0
SHARE

المنيا – حسن عبد الغفار – تصوير كريم عبد الكريم “دموع.. نحيب.. صراخ.. إغماءات.. حزن وبكاء” مشاهد صعبة تراها عيناك وأنت على بعد خطوات من منازل شهداء الأقباط بالمنيا، الذين تم ذبحهم على يد تنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا، فتجد الأرامل والثكالى، وعلى بعد مسافات من المنازل ترى أيضًا الجيران يشاركون جيرانهم الحزن ويتركون منازلهم تعاطفًا معهم، بل تسمع وترى القرى المجاورة يخيم عليها الحزن والصمت. ويشارك المسلمون جيرانهم من الأقباط هذا الحزن الشديد، فى صورة تجسد وحدة الشعب المصرى، وأنه “يد واحدة” ضد الإرهاب. ومن جديد تعود “اليوم السابع” إلى قرى العاملين الأقباط الذين اختطفوا فى دولة ليبيا منذ 45 يومًا بعد إعلان قتلهم على يد تنظيم داعش الإرهابى، فالطريق إلى القرية كان ملىء بالصعوبات بسبب الشبورة المائية والأمطار الغزيرة التى سبقتها، وحال الوصول إلى القرية وجدنا الأهالى يتحدون برودة الطقس ويجلسون فى شوارع القرية وعيونهم مليئة بالدموع يعجزون عن الكلام، تخطوا بقدميك قليلاً لتسمع من بعد صوت أم ثكلى حزينة على فقدان ابنها، وزوجة مكلومة بعد أن فقدت عائلها، وطفلة حزينة تحجر الدمع بين عينهيا، وكل آمالهم وحلمهم أن يلقوا النظرة الأخيره على فقيدهم. وبين كل ذلك يظهر الأب مقار راعى كنيسة العذراء بالقرية، أمام منازل الضحايا يمسك بيده هاتفه المحمول ويستدعى سيارة الإسعاف لإنقاذ بعض من الأهالى الذين أصابهم الانهيار العصبى فور سماع الخبر. كانت لحظة صعبة، لم يستطع أحد إخفاء الخبر عن أسر الضحايا، فعند سماع زوجة “شنودة إبراهيم” لنبأ وفاة زوجها لم تدرِ إلا وهى تسقط على الأرض وتلقى طفلها الرضيع “صموئيل” أرضًا ليسقط مصابًا ويتم نقله هو وأمه إلى مستشفى الراعى الصالح بسمالوط فى إحدى سيارات الأهالى لتلقى العلاج، ولم يكونا وحدهما بل تمكن الأهالى من نقل 6 آخرين إلى المستشفى بعد أن انهاروا تمامًا وأصيبوا بأزمة حادة، وهم كل من “عياد عبد المسيح صليب ومريم اطفانوس كامل وهناء منير بطرس وإبراهيم سيون هندى وفيايزة اسطفانوس كامل ومريم فرحات وفايزة لويز ذكى”، فقد استقبلتهم المستشفى وقام بعمل الإجراءات اللازمة لهم، وخرج منهم 6 أشخاص ولم يتبق سوى سيدتان داخل المستشفى. فى ذلك الوقت أعلن فيه جميع أهالى القرية، تضامنهم مع أسر الضحايا، حيث قام 3 من أفراد القرية بإلغاء الاحتفالات بليلة عرس أبنائهم حدادًا على أرواح الضحايا، كما أعلن الأهالى عن منع كل مظاهر الاحتفال والفرح لمدة عام كامل من أجل أبنائهم، الذين راحوا ضحية الغدر والخيانة. لم تكن فقط تلك هى مشاهد قرية الشهداء، بل كان من أبرز المشاهد أيضًا بكاء أم على ابنها داخل المنزل والدعاء له أن يعود بالسلامة إليها، رغم تأكدها أنه لقى حتفه مع زملائه. 13 شهيدًا من قرية العور من بين 21 تم ذبحهم على يد تنظيم داعش جميعهم أقارب وأبناء عمومة وأشقاء، وهم كل من (ماجد سليمان شحاتة 45 سنة، تواضروس يوسف تواضروس 45 سنة، وهانى عبد المسيح صليب 31 سنة، وميلاد مكين زكى 27 سنة، وصموئيل الهم ولسن 29 سنة، ملاك إبراهيم سانيوت 30 سنة، وملاك فرج إبراهيم 31 سنة، عزت بشرى نصيف 29 سنة، ويوسف شكرى يونان 25 سنة، وأبانوب عياد عطية 24 سنة، وبيشوى إسطفانوس كامل 26 سنة، وشقيقه صموئيل إسطفانوس 22 سنة، وكيرولس بشرى فوزى 23 سنة، وجرجس ميلاد سانيوت 23 سنة، ومينا سيد عزيز 23 سنة”، الأمر الذى جعل صرخات الأهالى تتضمن كلمات: “البيوت خربت إحنا هنعيش لمين”. مشهد آخر، أعلن فيه أحد المرشحين عن دائرة سمالوط التبرع بجزء كبير من دعايته للحمله الانتخابية لصالح أسر الضحايا، ووقف الجولات الانتخابية لمدة 3 أيام، وهى أيام الحداد التى أعلنها أهالى مركز سمالوط حزنًا على أبنائهم. ولم تتوقف المشاهد فى القرية الحزينة، وإنما تستمر لترسم صورة قرية “منكوبة” اتشحت بالحزن والسواد، وأعلنت الحداد على “فلذات أكبادها” ضحية الإرهاب الغادر الخسيس.

1 2 5