Home المرأة المسلمة الطفلة دينا ضحية جديدة لختان الإناث..

الطفلة دينا ضحية جديدة لختان الإناث..

514
0
SHARE

dina


الطفلة دينا ضحية جديدة لختان الإناث.. الأم لمحكمة الأسرة: “أبوها وحماتى أصرا على ختانها.. وسابوها تنزف فى العمليات لحد ما ماتت.. وقالتلى قبل العملية بيوم “أنتم ليه عايزين تموتونى أنا نفسى أطلع دكتورة”

“جاءت الممرضة بخطوات ثقيلة ومعها ملك الموت، كنت أسمع صوت دقات قلب ابنتى من على بعد خطوات كان يعلو وجهها صفرة الموت.. لم أجرؤ على دخول غرفة العمليات ودخلت حماتى وزوجى.. وبالرغم من أصوات الصراخ والاستغاثات التى أطلقتها “دينا” لم يحن قلبهم.. نزفت حتى الموت وهى تتمتم بكلمات غير مفهومة.. لعلها كانت تدعو علينا لأننا حرمناها حق الحياة”..

هكذا وصفت “رشا . ن” اللحظات الأخيرة فى حياة ابنتها “دينا” التى راحت ضحية إصرار أبيها على ختانها. وقالت الأم البالغة من العمر 35 عاما فى صراخ أمام محكمة الأسرة بزنانيرى: “ماتت وهى تستغيث خوفا منا.. قتلناها، أراد تأديبها.. عندما ولدت كان يشعر بالهم والحزن وقال أخشى من أن يأتى اليوم الذى تكسر ظهرى فيه.. رحمها الله من أبوين مثلنا، أبت أن تعيش فى مجتمع يخاف من الإناث ويعتبرهم عارا، ذهبت وتركتنى بذنبها طوال العم.. لن أسامح نفسى يا دينا”. وحاولت رشا تمالك نفسه لتستجمع الكلمات،

وتابعت: “كانت هى فرحتى الأولى التى انتظرتها طويلا بعد أن تزوجت، لم أكن أعلم أن من يدّعى الثقافة جاهل، أتذكر جيدا تلك اللحظة عندما كنا عند الدكتور لمعرفة نوع الجنين، ولا تزال عالقة فى ذهنى تلك النظرة التى ارتسمت فى عينيه عندما علم أنها “أنثى” كأنه يقول لله لا أريدها”. وتابعت: “حزنت وقتها وكدت أموت من ارتباطى بمثل ذلك الشخص المتخلف.. وتوالت الأيام وهو وأثناء الولادة رفض حمل ابنته ولم يدفع تكاليف المستشفى، وعاملنى بطريقة عنيفة، الى أن رزقنا الله بالولد عندها فقط رضى عنى ولكنه للأسف لم يرض مطلقا عن ابنته الصغيرة.

وواصلت “رشا” سرد مأساتها فى حزن: “دائما كنت أشعر بالذنب تجاه ابنتى، بسبب طريقة حماتى وزوجى فى التعامل معها، فحماتى كانت لا تتهاون فى فرض أشياء غريبة على طفلة تبلغ من العمر أعواما قليلة لا يجعلونها تلعب مع الأولاد، وفرضوا عليها ارتداء الحجاب من سن 4 سنوات، لا يعطون لها فرصة للكلام.. عليها دائما الالتزام بالصمت وعدم المناقشة، تعاقب بالضرب إذا أغضبت أخيها الصغير جعلوها تكره حياتها.. بالرغم من كونها ما زالت صغيرة كانت تحمل جبلا من الهموم فوق قلبها، كانت منطوية وحزينة وتشعر بالقهر وكل هذا بسبب أننى قصرت فى الدفاع عنها”.

وصفت “رشا ” ابنتها فى حسرة: “بدأت فى النضوج وظهرت عليها علامات الجمال، فكان عقابها أن أصرت حماتى وزوجى وطلبوا منى أجراء عمليه الختان لها خوفا عليها من الوقوع فى الخطيئة فيما بعد وقالوا.. “علينا أن نعفها ونحافظ على أخلاقها “، قابلت ذلك بالرفض وتحديتهم وتركت منزل زوجى، لكن أهلى رفضوا ذلك قائلين إن على أن أطيع زوجى، ففعلت ذلك مجبرة..”ربنا هو اللى يعلم”.

انهارت “الأم ” وأجهشت بالبكاء وتابعت: ابنتى كانت تشعر أنها سوف تموت، فقالت لى الليلة السابقة للعملية “ماما أنا مش عايزة أموت.. ضحكت ليها وقولتها حبيبتى دى حاجة بسيطة متخافيش.. ردت لا أنا هموت وأنا نفسى أكبر وأبقى دكتورة..هو أنتو مش بتحبونى ليه.. هو أنا زعلتكم فى حاجة.. بابا ليه دائما بيعمل معايا كدا.. أنا مش عايزة أعمل العملية”.

وأكملت “رشا ” سرد ما وصفته بالمجزرة فى جمل صفعت كل من سمعها قائلة: “فى الصباح كان الجو يوحى بأن مصيبة ما سوف تحدث، كل شىء ينذر بفاجعة على وشك الحدوث، جاءت الممرضة بخطوات ثقيلة على الأرض تدنو شيئا فشيئا ومعها ملك الموت، كنت أسمع صوت دقات قلب ابنتى من على بعض خطوات كان يعلو وجها صفرة الموت”.

وتابعت: “لم تأبه حماتى وزوجى بالأمر ودخلا للغرفة على ابنتى لم أجرؤ على الدخول لرؤية هذه المجزرة وهى تحدث.. بالرغم من أصوات الصراخ والاستغاثات التى أطلقتها “دينا “لم يحن قلبهم.. نزفت حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وهى تمتم بكلمات غير مفهومها..لعلها كانت تدعو علينا لأننا حرمناها حق الحياة..وأدناها خوفا من العار”.

وتابعت: “وخرجت روحها تاركة لنا جسدا ضعيفا عندما تنظر إليه ترى كيف هى الحياة بدون الفرحة والبراءة، عندما كانت تغسل وتكفن أمام عينى وأخذتها فى حضنى ونظرت إليها شعرت أنها لا تريدنى وتبعد عنى، نعم هذه هى قصتى مع أسوا اختيار فى حياتى، هو فى السجن الآن بعد أن أخذ عقابه ولكن مهما فعلت لن أغفر لنفسى وله ما فعلنا فى هذه الفتاة البريئة ولن أستطيع أن أعيش معه لذلك لجئت لمحكمة الأسرة لأحصل على الطلاق.