Home المقالات السيدان المرشحان…تفضلا بقبول هذه المطالب

السيدان المرشحان…تفضلا بقبول هذه المطالب

928
0
SHARE

السيدان المرشحان…تفضلا بقبول هذه المطالب مع فائق الإحترام..توقيع:المرأة المصرية

التاريخ: 2014 / 04 / 25

وبدأ السباق الرئاسي فعلياً فى ظل ظروف إستثنائية تفرض على العقول مجموعة من التساؤلات تتباعد و تتقارب لكن قلما ستتضمن فيما بينها على سؤال “من الرئيس القادم؟” فى ظل أجواء تدفع بنا فى إتجاه واحد  لكن يظل سؤال “ما الذى سيقدمه الرئيس القادم ؟” هو الأكثر حضوراً فى أذهان المصريات و المصريين
و المرأة لديها هم و عبئ مضاعف نتيجة التهميش المتعمد ضدها من قبل المجتمع والدولة
لذلك تبحث المرأة فى برنامج الرئيس القادم عن حلول و نوافذ للخروج من أزماتها منها الذى إستوطن فى المجتمع المصرى لعقود و منها ما إستجد علينا فى السنوات الأخيرة
و لنا فى الأرقام عبرة :

السيدان المرشحان نظرة منكما على واقع المرأة بالأرقام…

لعلكما تدركان أن المرأة ليست أصوات فى الصناديق فقط !

·مصر .. تعرض فيها 99.3 % من النساء للتحرش الجنسي بمختلف صوره (الأمم المتحدة 2013)

· مصر .. تحتل المركز الثالث عالمياً فى ختان الإناث و الأولى عربياً رغم وجود قانون منعه وفتوى تحرمه  (يونسيف)

· مصر بها أكبر تجمع لنساء فى بلد واحد أجرى لهن عمليات ختان  بواقع 27.7 مليون إمرأة مصرية

·عدد الأطفال المتسربين من مرحلة التعليم الأساسي في مصر خلال الفترة من 2010 وحتى 2012، أكثر من 26 ألف طفل، من بينهم 76% من الفتيات.(يونسيف)

  • مصر بها 35 مليون شخص أمى والنساء يمثلن ما يقارب ثلثى الأميين فى مصر
  • 90 % من العاملين بالمنازل نساء و أطفال (عادة من البنات)
  • مصر ..ما يتم رصده إحصائياً بصورة رسمية لا يمثل سوي نسبة 5 % من حوادث الإغتصاب فى مصر (المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية)
  • مصر .. تمثيل المرأة المصرية لم يخرج عن حيز ال 2 % فى البرلمان المصرى منذ أن دخلته 1957 و حتى برلمان 2012 إلا فى ثلاث دورات حينما طبق نظام “الكوتة” أو ما يعرف برفع نسبة تمثيل المرأة و هى دورات : 1979 ، 1984 ،2010
  • 33 % من الأسر المصرية تعولها إمرأة (الجهاز المركزى للتعبئة و الإحصاء)
  • حرمان المرأة من الميراث ينتشر فى صعيد مصر و يزداد شيوعاً فى مراكز جنوب أسيوط  ويحدث في الأسر المسلمة والمسيحية على حد السواء (دراسة مسحية –كلية الحقوق –جامعة أسيوط)

و الكثير من هذه الأرقام والإحصائيات المفجعة جعلت مصر “أسوء دولة تعيش فيها المرأة” وفقاً لما ذكرته وكالة تومسون رويترز الدولية فى تقريرها الصادر فى اَخر عام 2013
فهل ستتراجع هذه النسب والأرقام المحبطة خلال الفترة القادمة!
هل برامج المرشحين الرئاسية تنظر لهذه الأرقام بعين الإعتبار؟!
هل المرأة حاضرة من الأساس فى البرامج و إن لم تكن فما هى الخطوة التى ستتخذها المنظمات والمبادرات التى ترفع لواء الدفاع عن المرأة وحقوقها ؟!

“أصبحت معركة الرئاسة شبه محسومة و ليس أمامنا منفذ للتواصل مع أحد لنحدثه عن المرأة و قضاياها لإن المرأة ليست على قائمة أولويات المرشحين للرئاسة “

يحدثنا “عمر أحمد” المنسق العام للإتحاد النسائى المصرى عن الواقع الإنتخابى الحالى ووضع المرأة فى هذا المشهد :

“الظروف التى نحن فيها تُسَيرنا بإتجاه مرشح واحد و حتى الاَن لم تتضح أى ملامح لبرنامجه الإنتخابى لنعلم ما هو وضع المرأة و لكن نحن كتحالف للمنظمات النسوية بمجرد إعلان البرامج الإنتخابية لأين من المرشحين سنجتمع لتدارس الموقف و تحليل برامج المرشحين الرئاسية فيما يخص المرأة
و يضيف عمر : لا توجد مشكلة بعينها لها أولوية لإنه لا يمكن فصل مشاكل المرأة عن بعضها البعض هى كلها حلقات متصلة ببعض ، لا نستطيع التحدث عن التمكين الإقتصادى للمرأة بعيداً عن التحرش الجنسي و التهميش فى الأحوال الشخصية و حقوق الزوجة المهدورة و حقوق الأم الغائبة
و للأسف كل الأنظمة السابقة لم تخترق هذه المشاكل بأى شكل من أشكال الجدية وإنما بشكل سطحى جداً و فى إطار محدود من القوانين
وبعد أن أصبحت معركة الرئاسة شبه محسومة و ليس أمامنا منفذ للتواصل مع أحد لنحدثه عن المرأة و قضاياها لإن المرأة ليست على قائمة أولويات المرشحين للرئاسة وتحديداً المرشح الأقوى خاصة و أننا نعلم أن دعم المرأة كلياً قد يخسر المرشح أصوات نظراً للثقافة المجتمعية المعادية للمرأة
قررنا أن تكون معركتنا الأهم “إنتخابات البرلمان” لإنه بتمثيل النساء على نحو جيد فى البرلمان سيؤثر ذلك إيجاباً على المرأة و القضايا المتعلقة بها
و قد حصلنا على وعد من الأحزاب المدنية الكبرى حول تمثيل مشرف للمرأة فى البرلمان القادم و بالتوازى سنعمل على الدفع بالنساء لإنتخاب النساء فى البرلمان لضمان وصول المرأة لأكبر عدد ممكن من المقاعد
و عن القانون المنتظر على وجه السرعة رأى عمر أن قانون التحرش هو ما له أولوية الاَن قائلاً:التحرش أزمة تخص أمان المرأة و ألف باء المواطنة الأمن فى الشارع
و أضاف عمر : نحن نتمنى أن يقدم النظام القادم للمرأة حقها فى التواجد على منصة القضاء ، فلما نظل غارقين فى معادلة القانون الذى يصنعه الرجال و ينفذه الرجال ، محكمة الأسرة على سبيل المثال أمامها اَلاف القضايا التى تخص المرأة لو كان هناك قاضية إمرأة لكانت حكمت من الجلسة الأولى لإحساسها بمدى معاناة تلك المرأة بعكس الرجل.”

و بغض النظر عما سيقدمه البرنامج “للمرأة” تظل مشاكل المرأة تحتاج لعرض أكثر تعمقاً كون المرشحين من الرجال و حملاتهما يديرها الرجال فلابد و أن يروا و يسمعوا من ألسنة النساء المشاكل الواقعية التى تعترى حياة المرأة المصرية .. لذلك إخترنا 3 مشكلات من بين سيل يؤرق حياتها ويعوق تقدمها
و نبدأها من المشكلة الأكثر بزوغاً فى الشارع المصرى و فى حياة المرأة اليومية

التحرش الجنسي

 

harrassement

 

التحرش الجنسي .. لا مفر منه أينما ذهبت لاحقها فى كل مكان

حقيقة هى أن التحرش الجنسي بات روتيناً يومياً فى حياة المرأة المصرية و لنا فى قصة “سارة هشام ” دليل ومؤشر:
سارة هى إحدى الناجيات من واقعة تحرش على أيدى طفل من أطفال ” التكاتك”
سارة تعرضت للتحرش من قبل طفل فى توك توكٍ حتى بلغ الأمر تمزيق ملابسها و حينما ذهبت للشرطة للإبلاغ إصطدمت بوجوب إقتياد المتحرش فى حال أنها لم تستطع من القيام بذلك بعد هروبه كالسراب فى الصحراء
تتحدث سارة عن التحرش فى حياتها :
“أتعرض للتحرش شبه يومياً فى الشارع و فى المواصلات و حتى من خلال هاتفى المحمول أحياناً ، المدهش أن جدتى كانت ترتدى ما تشاء فى الخمسينيات ولم تتعرض لأى واقعة تحرش أنذاك رغم أننى الاَن محجبة و لا أرتدى بالتأكيد ما كانت ترتديه لكن أتعرض للتحرش يومياً!
تواصل سارة : أنتظر من الرئيس القادم قانوناً رادعاً ، صحيح لن يختفى التحرش لكن سيقل، السرقة لم تختفى لكنها ليست شائعة أو شئ عادى”

ولا شئ يضمن الغد فكم من وعود سبقت و تحت الكرسي نُسِفَت!

و كون “التحرش” يأتى حلقة ضمن حلقات متصلة فى دائرة العنف الجنسي … خرجنا منه لجانب العاملين على مكافحة “العنف الجنسي ضد المرأة ” و فى قلبه التحرش

فتحى فريد المنسق العام لمبادرة “شفت تحرش” المنبثقة عن مركز ACT   الذى يعمل فى مجال حقوق المرأة يحدثنا  عن كيفية ضمان وضع الملف الأكثر إلحاحاً بالنسبة للمرأة فى البرامج الرئاسية:
“نحن الاَن فى طور الإعداد لرسالة سنقدمها للمرشحين ، و تتضمن الرسالة نقطتين رئيسيتين ، الأولى : إنشاء المفوضية المنصوص عليها بمشروع قانون 2013 بشأن مناهضة العنف والتمييز ، و النقطة الأخرى نتحدث عن مشروع قانون يجرم كافة أشكال العنف الواقع ضد النساء بشكل أوضح العنف الجنسي و سيتم إرسال هذه الرسالة للمرشحين على حد سواء
و يضيف فتحى : و حتى بعد أن يتم إرسال الرسالة هذا لا يضمن لنا تحقيق أى شئ فى هذا الملف إنطلاقاً من أن هذه ليست أول سابقة لنا ، فمراراً و تكراراً وُعِدنَا بتنفيذ هذه المطالب و لكن على الأرض لم يتحقق أى شئ من هذه الوعود.
و عن تفاعل الحملات الإنتخابية مع مطالب المنظمات النسوية ومطالب المرأة يقول فتحى: بالفعل تواصلت معنا حملة المرشح حمدين صباحى بشأن لقاء موسع مع تحالف المنظمات النسوية و لكننا لم نشارك كمنظمة إعتراضاً  على إصرار حملة المرشح على أن يتم اللقاء فى مقر الحملة و ليس لدى إحدى المنظمات النسوية بينما لم تتواصل معنا حملة المرشح الاَخر “عبد الفتاح السيسي”
ننتقل إلى قضية أخرى و هى قضية يذيع صيتها و تتجلى فى أوج صورها الظالمة فى صعيد مصر

الحرمان من الميراث

heritage

 

“حرمان المرأة من الميراث” ..العرف والتقاليد ينتهكا حقوق المرأة الصعيدية:

لا يخفى علينا أنه لازال هناك قرى فى صعيد مصر و ريفها تُحرَم المرأة فيها من “ميراثها” بحجة أن المرأة لا ورث لها بالعرف و التقاليد
و تمثل قصة الست ” سعاد” نموذجاً لقطاع عريض من نساء الصعيد المطحونات المجبورات على القبول بالأمر الواقع حتى و لو كان ضد الشرع و الدين
الست “سعاد” رفض أخوها إعطائها ميراثها الذى كان من الممكن أن يغير حالها وحال أسرتها بالكامل تقص لنا قصتها مع “الحرمان من الميراث”
تقول سعاد : وقتما توفى والدى كنت زوجة و أم لطفلين لم أكن وقتها احتاج للميراث من الناحية المادية رغم أنه كان فدانيين كاملين من الأرض ، لكن كل ما اَلمنى هو أن من حرمنى من الميراث هو أخى خريج كلية الحقوق الذى يعمل محامى ودرس القانون والشريعة و يعلم أن الميراث حقى
فى البداية ، رضيت حتى لا تحدث مشاكل بينى و بينه ومع مرور الوقت و إزدياد أعباء الحياة  وتضاعف إحتياجات أبنائى عدت لأخى أطالبه بميراثى أو حتى جزء منه لكنه أبى أن يعطينى إياه و قال لى لا يمكن ان أشذ عن القاعدة فطلبت منه أن يشتريه منى و يعطينى حقى مالاً إلا أنه أعطانى ما هو أقل بكثير من ثمن ما أملك وأجبرتنى حاجتى على القبول بالفتات
و تختتم سعاد : أنا لم أفكر أبداً فى اللجوء للقضاء خوفاً من أخى لو كنت فعلت لكان رد فعله و رد فعل عائلتى لا يحمد عقباه لكن أتمنى لو يكون هناك وسيلة تستطيع بها المرأة الحصول على ميراثها دون ظلم أو تجنى .

و فى هذا الصدد تعلق سحر شعبان ” المدير التنفيذى ” لمؤسسة كيان مصر للتنمية :
نحن نضع أمام الرئيس القادم مجموعة من القضايا المتعلقة بالمرأة فى الصعيد ، من أهمها حرمان المرأة من الميراث يأتى من بعده الزواج المبكر و أيضاً الزواج القبلى (زواج القبائل) و الذى ينتشر بقوة فى محافظة قنا
و فيما يخص مشكلة ” حرمان المرأة من الميراث” تحديداً ، نحن نريد أن يتم تفعيل قانون الميراث و أن تحصل المرأة على حقها فعلاً بدلاً من أن نسمع من العديد من النساء : “إحنا بنتبهدل و فى الاَخر مبناخدش حقنا”، وهذه مسئولية الدولة و النظام السياسى القادم رغم أن الموضوع مجتمعى  لكن تطبيق القانون و عدم الإستثناء منه  يحد من هذا الظلم ويوقف التقاليد الشائعة
و نتمنى كذلك أن يتم تفعيل قوانين “الزواج المبكر” لإن الأرقام توضح عودة بازغة لإرتفاع معدلات الزواج المبكر بالصعيد
و أخيراً تؤكد شعبان  أن النظام السياسي القادم عليه الإلتفات مشكلة أخرى هامة تحلص المرأة الصعيدية و هى التضييق عليها فى المشاركة فى الحياة السياسية

تعليم البنات

 

no school

 

حقها فى التعليم بين قيود التقاليد المتوارثة وأنياب الفقر:

كانت تلميذة حتى وقت قريب تحمل حقيبتها على ظهرها وتسير طويلاً حتى تجد وسيلة مواصلات تنقلها من قريتها للقرية الاخرى التى بها مدرسة ، و ظلت هكذا حتى زاد عدد الأسرة إثنين بعد أن أنجبت أمها طفلين فزاد العبئ على الأب مادياً وزاد العبئ على الفتاة منزلياً و صعب عليها التوفيق بين أعمال المنزل و واجباتها المدرسية ، وحل إنعدام الأمن الذى نعيشه ليكون عاملاً أخراً فى إنهاء حلمها ، بسبب إرتفاع حوادث التحرش و الإغتصاب مما أشعل الخوف داخل قلب والديها خاصة مع بدء تغير ملامح جسدها ،فقرر الأهل إخراجها من المدرسة عند هذا الحد .. و هكذا ضاع حلم  الطفلة إبنة ال12 عاماً التى تنتمى لإحدى قرى محافظة أسيوط ، و كم من فتاة أخرى غيرها ضاع حلمها وسط ركام الفقر و التقاليد البالية!!

“نتمنى أن يدرك النظام القادم ضرورة وجود اَلية رصد و إبلاغ عن التحرش بالفتيات فى المدارس بشكل سريع و يعتمد على التكنولوجيا بدلاً من الإجراءات الروتينية”

وفى هذا السياق تحدد لنا سامية مليجى–مستشار التعليم بمنظمة بلان مصر Plan Egypt التى تعمل على تعزيز تعليم الفتيات ، مجموعة من المحاور فى هذا الصدد على الرئيس القادم إيجاد اَلية لتطبيقها :
يتضح أن إلتحاق البنات بالمدارس خلال الأعوام الثلاث الماضية لم يقل بالعكس ، لكن زادت نسب تسرب البنات من التعليم بشكل ملحوظ  و بالتالى لازال تعليم الفتيات محدود.
و تظهر أغلب حالات تسرب البنات فى المرحلة الإبتدائية تحديداً الصف الرابع والخامس الإبتدائى و فى الغالب السبب هو التحرش و بُعد المدرسة عن المنزل وكذلك التعرض للعنف أو الضرب من قبل المعلمين فى المدرسة كما أنه لازال هناك أسر فى الريف والقرى النائية ترى أن الفتاة بالنسبة لها الزواج أولوية عن التعليم مما يجعل قطاعاً ليس بالقليل من الأسر تفضل إخراج بناتها من المدارس من أجل الزواج .
و تستطرد سامية : البنت لازالت الأكثر معاناة فى العملية التعليمية لإنها الأكثر تعرضاً للعنف و الأكثر تعرضاً للتمييز و خاصة فى الريف و المناطق النائية لذلك ننتظر من النظام القادم قوانين رادعة للحد من العنف داخل المدارس خاصة تجاه الفتيات
و أيضاً نتمنى أن يدرك النظام القادم ضرورة وجود اَلية رصد و إبلاغ عن التحرش بالفتيات فى المدارس بشكل سريع و يعتمد على التكنولوجيا بدلاً من الإجراءات الروتينية
و الأهم تخطيط و تنفيذ مشاريع تهدف لرفع المستوى الثقافى و الإقتصادى للأسرة حتى يدركوا أهمية تعليم البنت لإن الفكر الواعى بأهمية تعليم البنت لازال غائباً بين قطاع واسع من الأسر فى الريف والصعيد بل وبين المعلمين أنفسهم
و أخيراً تؤكد أ.سامية مليجى على ضرورة أن ينظر النظام القادم بعين الإعتبار لتطوير المناهج التعليمية ودمج موضوعات المواطنة وإنهاء التمييز على أساس الجنس