Home اسرتك التضحيه من اجل الاخرين

التضحيه من اجل الاخرين

919
0
SHARE
M559

نوان الدرس : التضحية من اجل الاخرين آود الدرس :1_les_cf الكاتب : الأب / فكتور حشوه

أحباءنا الدارسين، اسعد االله أوقاتكم جميعًا و أه ًلا وسه ًلا بكم في دروس الأسرة السعيدة في آل عصر من عصور التاريخ يبرز عدد من القادة الذين ضحوا براحتهم الشخصية واحتياجاتهم الفردية وآرسوا طاقاتهم ومواهبهم من اجل شفاء جراح البشرية وآلامها. هذا ما أدلى به المفكر جوزيف جنزون وهذا بنعمة االله ما سنتحدث عنه في الدرس القادمة

تمهيدًا لحديثنا عن هذه النخبة من الأبطال المتفانيين في خدمة الآخرين وراحتهم أود ان اذآر حضرتكم بما تناولنا من مواضيع حول الدور الذي يلعبه آل من الأباء والأمهات في تربية الأولاد . وقلنا بأن هذا الدور ينطوي على درجة آبيرة من المسؤولية وان التهاون والتراخي في أداء الأب لدوره و ألام لدورها يعود على العائلة بالافات والبلايا في الحاضر والمستقبل، وان الطفل الذي يربيه أبوه وأمه في مخافة الرب بالمثال والكلام سيؤسس هو بدوره بيت المستقبل على هذا الأساس، والعكس صحيح. والسؤال الان ماذا لو اخفق الأب و ألام في دورهما في تربية الأولاد بالصورة التي دعت إليها آلمة االله؟ وهل يمكن للابن او الابنة ان يلعب آل منهما دورًا هامًا في جمع شمل الأسرة فيكون الواحد منهما برآة لأبيه وأمه؟

شاب توفيت أمه بينما آانت تنجب أخاه الأصغر سنًا منه ، فعاش حياته فاقدًا لحنان ألام ولاحظ أيضا ذلك الفتى حزن ابنه على وفاه أمه التي احبها واخلص لها والتي خلقت له طف ًلا يعكس ذاته منه فأسماه بنيامين )أي ابن يميني(. حزن يعقوب على وفاة زوجته راحيل حزنًا شديدًا فأقام نصبًا تذآاريًا على قبرها ولا يزال قائمًا حتى اليوم. وآان ليعقوب اثنا عشر ولدًا، إلا انه لسبب او لآخر خص ابنه يوسف بمحبة تفوق محبته لبقية اخوته. ويوسف الشاب هو بطل قصتنا.

أثار تفضيل يعقوب لابنه يوسف على بقية اخوته، فكرهه اخوته وأساءوا إليه بكلامهم ولم يكن يوسف السبب في ذلك. آان محط آراهية اخوته بسبب محبة أبوه له اآثر من اخوته. فمن الناحية البشرية يصعب على إنسان يتعرض لكراهية اخوته ان يبادلهم الكره بالمحبة. ويصعب عليه أيضا ان يبين لأبيه النتائج المترتبة على تفضيله يوسف على اخوته. آان يشعر بالآلام التي عانى منها أبوه على وفاة زوجته – أم يوسف. المعادلة صعبة من الناحية البشرية ولكن االله له آل المجد الذي ينظر الأمور ويعرفها على حقيقتها ويرى المستقبل آما يرى الحاضر والماضي، تدخل بصورة معجزية لإنقاذ الموقف لا بصورة مؤقتة بل لما يعود بالنفع الكبير على هذه العائلة عندما لبدت الغيوم السوداء مستقبلها آما سنرى.

في قراءتي لهذه القصة الرائعة من سفر التكوين والفصل السابع والثلاثين نلاحظ معاملات االله مع هذه العائلة، فقد تم ذلك من خلال أحد أفرادهاوهويوسفلاليبارآهااللهفقطبلليباركاخوتهوأبيهأيضا. فقدأعطىااللهيوسفحلمًابينلهفيهبأنهسيكونرئيساًعلى اخوته في وقت ما في المستقبل. وقد أآد الله الحلم الأول بحلم أخر وضح فيه بصورة جديدة المسؤولية التي سيتولاها يوسف على اخوته. لم يفهم اخوة يوسف هذه الأمور فحسدوه وحقدوا عليه. و أما أبوه فحفظ هذا الكلام في قلبه لعل االله من وراء القصد.

النية الطيبة من طرف أخ لاخوته لا تعني دائمًا بان هذا الأخ سوف يحظى بتقدير الاخوة وإعجابهم. فكم وآم من موقف مشرف ونبيل اسيئ فهمه من قبل الاخوة وبد ًلا من تقديم الشكر لصاحب النوايا الطيبة حاك الاخوة المؤامرة ضد أخيهم وحاولوا التخلص منه آما سنرى في قصة يوسف مع اخوته.

ما اصعب ان يسيء الإنسان فهم شخص يحب لهم آل الخير ويرعى مصلحتهم.

وليس هذا بالأمر الغريب على البشر فان آانوا قد فعلوا هكذا تمامًا مع الرب يسوع المسيح فلا عجب ان يعملوه مع الآخرين مما تبعوا مثاله في الماضي ويتبعونه اليوم. يقول الكتاب المقدس عن المسيح بأنه جال يصنع خيرًا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس. وماذا فعل الناس بالمسيح تآمروا ضده وصلبوه…ولكن موته آان بد ًلا عنا لانه جاء لكي يكون لنا حياة وليكون لنا افضل. إذا آنت من هؤلاء النخبة من المضحين الذين يبذلون الغالي والنفيس من اجل الآخرين ونلت شرًا بدل الخير فتشجع وافرح لأنهم هكذا فعلوا مع المسيح ملك المجد من قبل.