Home صحتك الأنوريكسيا

الأنوريكسيا

742
0
SHARE

كيف ترصد “الأنوريكسيا” وتُعالجه؟

Fri, Mar 21, 2014 9:56:29 AM

تتعدّد أنواع الحميات الغذائية الهادفة إلى خسارة الوزن، لكن لا بدّ من تفادي الوقوع ضحيّة مرض “الأنوريكسيا” الذي يُطاول تحديداً الفتيات بين 12 و20 عاماً، واللواتي يُعانين هاجس النحافة.

 

يُشير “الأنوريكسيا” إلى اضطراب في الأكل، فيشعر المريض بالجوع ولكنه يمتنع عن الأكل رغبةً منه في خسارة الوزن. لقد شبّه الخبراء هذه المشكلة الغذائيّة بالإدمان على المخدّرات، خصوصاً أنها تُرافق الفرد مدى الحياة في حال إهمالها.

 

وفي حين أن سبب ارتفاع هذا المرض عند الإناث أكثر من الذكور لا يزال مجهولاً، إلّا أنه لوحظ انخفاض معدل عمر الإصابة ليطاول الأولاد بدءاً من الثماني سنوات. وتُظهر الإحصاءات الحديثة أن 70000 من الشباب تحت الـ 25 عاماً سيعانون “الأنوريكسيا” ومعظمهم من الفتيات.

 

الإشارات

عموماً، يبدأ “الأنوريكسيا” بحمية غذائية غالباً ما تكون شرسة وغير متوازنة نهائياً. وفي ما يلي الأعراض التي تنتاب كلّ فتاة تعاني هذا النوع من اضطراب الأكل:

 

– إنها تتفادى كلّ ما تراه خطيراً على معدل وزنها، مثل السكّريات وكل الأطعمة التي تحتوي على الدهون بما فيها اللحوم.

– تشرب كمية هائلة من المياه وتستعين بالميزان مراراً خلال اليوم.

– تحذف وجبات غذائيّة كثيرة وتبحث عن كلّ الحجج الممكنة لعدم الجلوس إلى مائدة الطعام.

– تُخصّص وقتاً كبيراً للرياضة المكثّفة، من دون أن تُظهر أيّ شكل من التعب.

– تخسر الكيلوغرامات يومياً الى درجة أنها تواجه اضطراباً كبيراً في دورتها الشهريّة.

 

عواقب وخيمة

هذه التصرّفات تُقابلها حتماً انعكاسات سلبيّة نتيجة سوء التغذية التي تحصل بسبب الحرمان من الأكل وبلوغ نحافة مفرطة. إنها تؤدي إلى نقص في كلّ العناصر الأساسيّة للجسم، بما فيها الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتينات والدهون والأحماض الدهنيّة الأساسية. ما هي النتيجة؟ كلّ شيء في الجسم يتأثّر سلباً: البشرة، الشعر، العظام والأسنان… من دون نسيان الإصابة بفقر الدم.

 

كذلك، فإنّ مريض “الأنوريكسيا” تنتابه الكآبة مع الانعزال عن مجتمعه ومحيطه، وقد يعاني اضطرابات في النوم ويزداد خطر تعرّضه للأمراض القلبيّة. وفي حال الإهمال الكلّي وعدم الإسراع إلى علاج الوضع، فالموت سيكون حتماً المصير الوحيد.

 

علاج نفسيّ – غذائيّ

إذا لاحظت أن ابنتك تكتفي بتناول ثلاث أوراق من الخسّ على سبيل المثال، وتختلق أيّ عذر ممكن من أجل عدم الجلوس إلى مائدة الطعام والحصول على وجباتها الغذائيّة الرئيسة، وتحتسي كميات كبيرة جداً من المياه، عليك إذاً اعتبار هذا الأمر في منتهى الخطورة وعدم الانتظار حتّى تسوء حالها، لأنّ ذلك قد يستدعي نقلها الى المستشفى.

 

لا بدّ إذاً من أن تحصل المريضة على عناية طبية في أقرب وقت ممكن: يمكنك أوّلاً أن تُعرب عن قلقك لطبيب العائلة لتحديد استراتيجية هادفة إلى إقناع الفتاة بالخضوع للفحوص، على أن تمارس بعض السُلطة في حال رفضها ذلك.

 

وبعد فحصها وكشف معدل الوزن الهزيل الذي تبلغه، سيتأكّد الطبيب من مرضها ويُحيلها إلى اختصاصي في علم النفس والإضطرابات الغذائيّة، وأيضاً إلى خبير في التغذية. وبذلك، فإنّ الإثنين معاً سيُحدّدان علاجاً يهدف إلى تحسين غذاء الفتاة من جهة، وتصحيح الصورة التي تتّخذها عن مواصفات الجسم المثالي والصحّي من ناحية أخرى.

 

كذلك من المهمّ أن تحصل المريضة على دعم أهلها ومحيطها، من دون رفضها أو التعامل معها بقسوة. وكلّما اكتُشف مرض “الأنوريكسيا” باكراً وعولج سريعاً، ازدادت فرَص الشفاء الأكيد منه.